يرى العديد من المسلمين أن هذه المقارنة المباشرة بين الإسلام والديموقراطية فيها قصور .. فالإسلام دين له نظام كامل ومتكامل يتمتع برؤية شاملة عن الكون والحياة، وبالمقابل نجد الديمقراطية التي هي تعبير عملي عن منهج فكري هو الليبرالية والتي تتمتع برؤية عامة عن الكون والحياة تختلف عن رؤية الدين فهي تركز على الإنسان الفرد وحريته بصرف النظر عن حدود القيم والمجتمع والسلطة إلا في حدودها الدنيا، وبناء على ذلك فليس من الموضوعية المقارنة بين جزء من نظام مع نظام آخر , فالجزء لا يمكن أن تتضح مفاهيمه إلا عبر موقعه من نسيج النظام الذي ينتمي إليه، ومن هنا ستكون المقارنة على النحو الشائع بين أوساط الكثير من المثقفين المسلمين وغيرهم مخلة بمفهومي الإسلام والديمقراطية وهذا من الأخطاء الشائعة .تفاصيل الموقف الرافض لتبني مصطلح وممارسة الديمقراطية
الديمقراطية ليست كلمة عربية ، بل هي مشتقة من اليونانية ، وهي مجموعة من كلمتين : الأولى : DEMOS ( ديموس ) ، وتعني : عامة الناس ، أو الشعب ، والثانية : KRATIA ( كراتيا ) ، وتعني : حكم ، فيصبح معناها : حكم عامة الناس ، أو : حكم الشعب .
الديمقراطية نظام مخالف للإسلام حيث يجعل سلطة التشريع للشعب ، أو من ينوب عنهم (كأعضاء البرلمان) ، وعليه : فيكون الحكم فيه لغير الله تعالى ، بل للشعب ، ونوابه ، والعبرة ليست بإجماعهم ، بل بالأكثرية ، ويصبح اتفاق الأغلبية قوانين ملزمة للأمة ، ولو كانت مخالفة للفطرة ، والدين ، والعقل ، ففي هذه النظم تم تشريع الإجهاض ، وزواج المثليين ، والفوائد الربوية ، وإلغاء الأحكام الشرعية ، وإباحة الزنا وشرب الخمر ، بل بهذا النظام يحارب الإسلام ويحارب المتمسكين به، والله خالق الخلق ، وهو يعلم ما يَصلح لهم وما يُصلحهم من أحكام ، والبشر يتفاوتون في العقول والأخلاق والعادات.
ورد في " موسوعة الأديان والمذاهب المعاصرة " ( 2 / 1066 ) :
ديمقراطية نيابية : أحد مظاهر النظم الديمقراطية التي يمارس فيها الشعب مظاهر السيادة بواسطة مجلس منتخب من نواب من الشعب ، وفيها يحتفظ الشعب بحق التدخل المباشر لممارسة بعض مظاهر السيادة عن طريق وسائل مختلفة ، أهمها :
1- حق الاقتراع الشعبي : بأن يقوم عدد من أفراد الشعب بوضع مشروع للقانون مجملاً أو مفصَّلاً ، ثم يناقشه المجلس النيابي ويصوِّت عليه .
2- حق الاستفتاء الشعبي : بأن يُعرض القانون بعد إقرار البرلمان له على الشعب ليقول كلمته فيه .
3- حق الاعتراض الشعبي : وهو حق لعدد من الناخبين يحدده الدستور للاعتراض في خلال مدة معينة من صدوره ، ويترتب على ذلك عرضه على الشعب في استفتاء عام ، فإن وافق عليه نُفِّذ… وإلا بطل ، وبه تأخذ معظم الدساتير المعاصرة .
فهي (حسب جواب موقع الإسلام سؤال وجواب) أحد صور الشرك الحديثة في الطاعة والانقياد أو في التشريع ، حيث تُلغى سيادة الله وحقه في التشريع المطلق ، وتجعلها من حقوق المخلوقين.وفي القرآن ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ) الأنعام/57.
الاسلام والديمقراطية ، للذين يدافعون عن الديمقراطية ؟ لتوعية 


